السيد علي عاشور

130

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب والرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام فإذا كان ذلك فانتظروا خسفا بقرية من قرى الشام يقال لها حرستا فإذا كان ذلك فانتظروا ابن آكلة الأكباد بالوادي اليابس » ! ! « 1 » [ 206 ] - وفي جفر مولانا جعفر الصادق رضى اللّه عنه : من مقدمات وإرهاصات إقتراب عهد المهدي عليه السلام : « . . لا يخرج المهدي على ما يشاء اللّه وهو فعال لما يشاء إلا إذا ملك قبيلتان من آل قارون بأيديهم خزائنها تنوء بالعصبة أولى القوة ، كلها ذهب ثقيل المتاعب غزير المطالب يأتيه - كما قال أمير المؤمنين علي - أهل المشارق وأهل المغارب والقبيلتان والمقبلون يقتسمانه ما بين سالب وناهب ولا يناله الغائب . يقوم عليه شرار خلق اللّه فمن ناطحهم مفاتيحه واجهوهه بمقابلة أخيهم قارون إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي فمنهم ( آل قارون ) ومنهم ( إخوة قارون ) وكلهم لهذا منكرون . وكل الملوك في هذا الكنز طامعون حتى مارق اليهود وتاج رؤوسهم الملعون . ولا يقوم المهدي إلا بمطمع وفتن كالليل المظلم يظلم ليل آل حاصب حتى يغدو لا صبح لهم ، ويختلف آل دوسع فيما بينهم فيقع ملكهم وقوع فخارة من يد ساه لاه فيزول بغتة عنهم ويتشتت أمرهم فلا سعود لهم إذا دخل الأنكيس ، ويخرج فارس آل سفيان بالأكاذيب وترتفع راية اليماني مسارعة وراءه عما قريب ، وهي راية هدى تدعو للحق وإلى طريق مستقيم وتغدو مقاليد مصر في يد المحارب الرهيب يمهد للمهدي بأصوات عديدة من سماء مصر ويدعو القدس حاضرة الأمر ويكون اختلاف كبير في كل أرض ودماء تسيل بأرض اللّه في الطول والعرض ، ويختلف أهل المشرق وأهل المغرب ، نعم وأهل القبلة ، ويلقى الناس جهد شديد مما يمر بهم من الخوف فلا يزالون بتلك الحال حتى ينادي مناد من السماء فإذا نادى فالنفير النفير فو اللّه لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد وسلطان جديد وقضاء جديد وسنّة

--> ( 1 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 212 - 213 .